البهوتي
76
كشاف القناع
جعالة ) لأنه بذل مال على ما فيه غرض صحيح . ويلزمه الجعل بالإصابة التي شرطها ( لا نضالا ) لأن النضال إنما يكون بين اثنين ، أو جماعة على أن يرموا جميعا ، ويكون الجعل لبعضهم إذا كان سابقا ( وإن شرطا أن يرميا ) أي المتناضلان من اثنين ، أو حزبين ( أرشاقا ) جمع رشق ، وتقدم معناه . ( كثيرة معلومة جاز . وإن شرطا أن يرميا منها كل يوم قدرا اتفقا عليه جاز ) لحديث : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، ( وإن أطلقا العقد جاز ، وحمل ) الاطلاق ( على التعجيل ، والحلول ، كسائر العقود ) نحو بيع وصداق ( فيرميان من أول النهار إلى آخره ) لأنه العادة ( إلا أن يعرض عذر من مرض ، أو غيره . فإذا جاء الليل تركاه إلا أن يشترطا ) الرمي ( ليلا فيلزم ) الشرط . وتقدم ، ( فإن كانت الليلة مقمرة منيرة اكتفي بذلك ) لحصول المقصود به ، ( وإلا ) بأن كانت مظلمة ( رميا في ضوء شمعة أو مشعل ) ( 2 ) ليتأتى تحري الإصابة . باب العارية ( 3 ) بتخفيف الياء وتشديدها . وأصلها من عار ، إذا ذهب وجاء . ومنه قيل للبطال : عيار ، لتردده في بطالته . والعرب تقول : أعاره وعاره ، كأطاعه وطاعة . قال الأصحاب ، تبعا